التسامح من طرق الوصول إلى الله سبحانه وتعالى، والسعادة، والحب، حيث يفتح الفرص للتخلص من الخزي، واللوم، والذنب، كما انه يطهر الروح والقلب، ويزيد الشعور بالاستقرار النفسي والأمن، وقد يكون التسامح على مستوى الأفراد، والجماعات، والدول، ويعرف التسامح أيضا بأنه الاحترام، والتقدير، والقبول للصفات الإنسانية، ولأشكال التعبير، وللتنوع الثقافي، كما أنه من الأمور المهمة التى دعا لها العظماء على مر الزمان، وخاصة الرسول المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم والعديد من الأنبياء المرسلين، حيث لم يكره احدا من قومه على الدخول بالإسلام، وبذلك كان خير إمام للدعوات السلمية بالرغم مما لاقاه من ظلم وأذى واضطهاد.





أهمية التسامح فى حياتنا اليومية


تظهر أهمية التسامح جلية فى العديد من جوانب الحياة المختلفة، حيث يزيد التكافل بين أفراد المجتمع، ويبعث على الشعور بالسعادة، مما يقلل نسبه العصبية والتوتر التى تؤدي إلى انتشار الجريمة والعنف فى المجتمع، بالإضافة إلى انه يبنى المجتمع، ويجعله يزدهر من خلال فتح آفاق السعادة والحب بين الأفراد، وتقوية العلاقات الإجتماعية، ويزيد تحضر المجتمع ويوحده، كما انه من الأعمال التى يؤجر الإنسان على فعلها كونها تنقي القلوب، وترفع صاحبها إلى لأعلى المراتب، وهو من الأمور التى تقوي الجهاز المناعي، وتقلل نسبة تلف خلايا الدماغ العصبية.







أشكال التسامح

للتسامح العديد من الأشكال المتمثلة فى التسامح الديني، وظهر ذلك جليا فى العديد من الآيات القرآنية كقوله تعالى: (إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الأخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولاهم يحزنون)، حيث يظهر ذلك التعايش مع الديانات الأخرى مع مراعاة ممارسة الشعائر الدينية والطقوس لكل ديانة بعيدا عن التعصب، والتسامح فى المعاملات، والتسامح الثقافي الذي يعطي لكل مجتمع الحق فى الاعتزاز بثقافته ونشرها، واحترام آراء الآخرين مع تجنب تجاوز آداب الحوار العامة، والتسامح العرقي الذي ينبذ التعصب القائم على النظرة الدونية للأعراق أو الأصول.




علموا اولادكم التسامح منذ الصغر




يحتاج طفلك أن يتعلم التسامح وعدم العصبية بين الناس، فالعنف اليوم أصبح لغة بين الشباب لعدم التسامح ولتعليم الآباء أبناءهم سلوكاً خاطئاً، يرتكز على قاعدة ثابتة ، «من ضربك قم بضربه». لِمَ لا نعلمهم العفو أو أخذ حقهم بسلوك حضاري؟ «إيمان الغامدي» معلمة التربية الإسلامية تشرح كيفية تعليم طفلك فضل التسامح وأهمية العفوعن المقدره من خلال السطور الآتية.




فضل التسامح

الله سبحانه وتعالى أمرنا بالعفو عن الآخرين عن اي موقف، فقد قال تعالى سورة النور: «وليعفوا وليصفحوا»، وأن أمر الله في أي شيء نافذ لامحالة. 


علميه أن التواصل مع الناس من الطبيعي أن يجلب بعض المشاكل لعدم تطابق الشخصيات والتربية واخبريه بأن من يعامله بأسلوب سيء عليه أن يقابله بأسلوب حسن ولطيف، فمعاملته بالإحسان أمام الإساءة درس قوي لغيره على العفو والتسامح، حيث قال تعالى: «وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ» سورة فصلت.
















وأخيرا فإن البشرية فى يومنا هذا أحوج ما تكون إلى قيمة إجتماعية ودينية عظيمة بحجم التسامح، كما تحتاج إلى تبادل الاحترام بين الطرفين، وذلك لأن معظم أنواع التعصب والانحراف السلوكية غالبا ما تستهلك طاقة البشر فى كثير من الأمور التى لا تحتاج لذلك، وبالتالي استغلالها فى الأمور التى يكون فيها الخير للبلاد، وتعمير للأرض، وراحة الناس وهدوء حياتهم، مما ينعكس على تطور المجتمع ورفعته نتيجة لهذه الأخلاق الفاضلة المنتشرة فيه.



Post a Comment

أحدث أقدم